|
بسم الله الرحمن الرحيم فرق العلماء والفقهاء بين الإرهاب والجهاد الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد: فقد قال الله تعالى : مالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفون في الأرض يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعلنا من لدونك وليا واجعلنا من لدنك نصيرا ) وقال تعالى:إن الله أشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون و يقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجبل والقران ومن أوفى بعهده من الله،فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به) وقال الرسول الكريم :رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها ، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله أو الغدوة خير من الدنيا وما عليها ( البخاري /2892) لقد فرق العلماء والفقهاء بين الإرهاب والجهاد وبين العنف والدفاع عن الوطن والنفس فقال شيخ الأزهر الشريف الإمام الدكتور محمد سيد طنطاوي بتاريخ 17/7/2003 : أكدت أكثر من مرة أن من يقاتل دون أرضه أو ماله أو عرضه ، ويقتل فهو شهيد ؛ وأن مقاومة الاستعمار والاحتلال واجبة وبكافة الوسائل ، والجهاد حق متاح ومباح للدفاع عن النفس والأرض والعرض والمال ) كما أن فضيلة مفتي عام المملكة العربية السعودية في بحثه ( الإرهاب ووسائل العلاج ) المنشور في جريدة الرياض في عددها الصادر 12982 وتاريخ 9/1/2004 أكد أن من يحارب ويقاتل لتخليص بلاده من الاحتلال ليس إرهابا؛ وكان المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السادسة عشرة المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة 21-26/10/1422 التي توافقها 5-10/1/2002 قد أصدر بيانا يوضح أن الجهاد ليس إرهابا ، فجاء في البند الخامس من هذا البيان الذي عرف ببيان مكة المكرمة : إن الجهاد في الإسلام شرع نصرة للحق ودفعا للظلم وإقرارا للعدل والسلام والأمن ، وتمكينا للرحمة التي أرسل محمد صلى الله عليه وسلم بها للعالمين، ليخرجهم من الظلمات إلى النور ، مما يقضي على الإرهاب بكل صوره ؛ فالجهاد شرع لذلك، وللدفاع عن الوطن ضد احتلال الأرض ونهب الثروات وضد الاستعمار الاستيطاني الذي يخرج الناس من ديارهم ، وضد الذين ينقضون عهودهم ، ولدفع فتنة المسلمين عن دينهم ، أو سلب حريتهم في الدعوة السلمية إلى الإسلام ، قال تعالى : لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم أن الله يحي المقسطين (8) أنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون(9) سورة الممتحنة . ومع أن الباحثين المنصفين الذين يراقبون الإجراءات القمعية التي تمارسها حكومة الصين الشيوعية في تركستان الشرقية ( شنجانغ) والهيئات الدولية مثل منظمة العفو الدولية وهيئة مراقبة حقوق الإنسان أكدت وأكد الجميع في مقالاتهم وتقاريرهم أن الإرهاب الذي يمارسه النظام الصيني ضد المسلمين الاويغور هو الذي يدفع هؤلاء المستضعفين لمقاومته ومحاربته دفاعا عن بلاده وأرضه وروحه ، التي استباحها أولئك الطغاة المفسدون في الأرض ، والذي تأكد ظلمهم وطغيانهم مما وصلت إليه أحوال المسلمين السيئة وظروفهم الصعبة في الوقت الحاضر ، وقد اخروجهم من ديارهم ومنحوها للمهجرين المستوطنين الصينيين ،وبات المسلمون يواجهون حربا شرسا دينيا وثقافيا واجتماعيا وصحيا واقتصاديا وفي كل مجال من مجالات الحياة بهدف أبادتهم أو دمجهم بالقوة في البوتقة الصينية ومحو هويتهم الإسلامية ، وهي أمور شهد بها بعض الصينيين المنصفين أنفسهم ، وإن تعامت عنها عيون بعض الخونة من التركستانيين الذين لا يستحقون أن يطلق عليهم مهاجرين . وفي 15/12/2003 اتهمت حكومة الصين الشعبية منظمات تركستانية أربع بالإرهاب كما اتهمت بعض المناضلين والمجاهدين بالإرهاب وطالبت حكومات العالم بوقف دعمهم وتسليم المطلوبين لها؛و مع أن هؤلاء أنما يحاربون ظلم النظام الشيوعي وجوره ، ويقامون السياسات الجائرة التي اثبت العالم طغيانه وقد فندت ذلك منظمة العفو الدولية في نشرتها الصادرة بتاريخ 19/12/2003 . فإن المناضلين والمكافحين الاويغور المسلمين الذين يؤكدون لأمتهم المضطهدة المستضعفة إصرارهم على الكفاح والنضال حتى يتحرر بلادهم ، وإن الإرهاب الشيوعي الصيني مهما من بلغ من طغيانه لن يفد في عزمهم ولن يؤثر في نفوسهم ، فإنهم سائرون في طريق الحرية والكفاح المشروع ، ويعربون عن شكرهم وتقديرهم لكل من دافع عن الحق ، ونصر المظلومين . إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم .. عاشت تركستان ... عاش شعب الاويغوري المسلم اتحاد المهاجرين التركستانيين الشرقيين = شرقي توركستان مهاجرلار برليكي
|
|
|