مسلمو الصين ينكرون أي علاقة بـ"بن لادن"

 

صهيب جاسم –/1-2-2002

تركستانيون أمام أحد مساجدهم

رفض مسلمو الأويغور بإقليم سينجيانج الواقع شمال غرب الصين التهم التي وجهتها لهم الحكومة الصينية بأنهم إرهابيون أو على علاقة بأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، متهمين إياها بأنها هي التي تحتل إقليمهم المعروف بإقليم "تركستان الشرقية"، وذلك ردا على البيان الذي أصدرته بكين الإثنين 21-1-2002، واتهمت فيه 7 منظمات تركستانية بالإرهاب وعلاقة إحداها بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وأكدت مجموعة بارزة من منظمات الأويغور الصينيين في المنفى في بيان صادر الأربعاء 30-1-2002 أنه ليس لأي مجموعة إيغورية علاقة بـ "بن لادن"، مستنكرين على الصين استغلالها هذه التهمة، وإشاعتها دوليا في ظل قمعها للأقلية المسلمة.

وقال البيان الذي وقعه الكونجرس الوطني لتركستان الشرقية في الخارج: يوجد حركة استقلال في بلادنا التي نؤمن بأنها مستعمرة من قبل الصين، لكنها ليست حركة إرهابية كما تريد الصين من العالم أن يتصورها. الأويغور

 

قناعات فردية

وأنكر البيان أن يكون القائد التركستاني "حسن محسوم" قد تلقى تدريبات وتوجيهات على يد "بن لادن" وتنظيم القاعدة وحركة طالبان خلال وجوده في أفغانستان.

يشار إلى أن الصين تتهم "محسوم" بقيادة ما تسميه بـ "الحركة الإسلامية لتركستان الشرقية والسعي للانفصال بإقليم سينجيانغ لتأسيس دولة إسلامية فيها عن طريق العمل المسلح".

وقال البيان: "إن توجه أعداد من الأويغوريين إلى أفغانستان خلال عهد طالبان كان بناء على قناعاتهم الشخصية، وليس نتيجة قرار من الأويغوريين بالمنفى".

       وكرر بيان الكونجرس اتهامه لحكومة الصين بالمسؤولية عن مقتل ووفاة 200 ألف إيغوري في إقليم سينجيانغ منذ بداية الحكم الشيوعي في الصين والإقليم عام 1949 وحتى الآن.

وقال البيان في حديثه عن حكومة بكين: "إنهم مستعمرون، ولا يحق لهم اتهام شعب تركستان الشرقية بشيء، فقد احتلت أرضهم وسلبوا حقوقهم".

وكان البيان الأبيض الذي أصدرته الصين قد استهدف إقناع العالم بأن ما تقوم به بكين من سياسات صارمة تجاه مسلمي تركستان يقوم على أساس ارتكاب الأويغور أعمال إرهابية ولهم علاقة بالإرهاب الدولي، سعيا من بكين لإسكات المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان المنتقدة لسياساتها.

الكونجرس التركستاني

       يذكر أن العديد من المنظمات التي يتحرك في ظلها الأويغوريون في المنفى تسعى لتدعيم مكانة الكونجرس الوطني لتركستان الشرقية لكي يعتبر دوليا من قبل الحكومات والمنظمات على أنه الممثل الشرعي للأقلية الأويغورية في الصين.

وظهرت بشكل واضح منذ نهاية عام 2000 دعوات إلى الأمم المتحدة لتتعامل مع المجلس رسميا، كما يعمل الكونغرس على متابعة التطورات التي تمس الأويغور داخليا والتطورات السياسية في الصين وأثرها عليهم، ويتابع الكونغرس اللاجئين والمهاجرين منهم في دول آسيا الوسطى المجاورة لإقليمهم وفي أوروبا وأمريكا.

ويركز الكونجرس في عمله على قضايا انتهاكات حقوق الإنسان في حملته الإعلامية الدولية ساعيا لجذب دعم مادي من الحكومات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية للقضية التركستانية في الصين.

كما يطمح للحصول على تأييد من الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي والبرلمان الأوروبي وجامعة الدول العربية وغيرها، غير أن موقع الصين المؤثر في الخريطة الدولية يحول دون تلقيهم ما يسعون إليه من دعم بما في ذلك الحكومة التايوانية التي لم تبدِ تعاونا معهم في الآونة الأخيرة.